مناهج مصر

العودة   مناهج مصر > مناهج التعليم الثانوي الفني > أرشيف مناهج مصر > قسم الثقافة و المعلومات > الشعر والروايات والخواطر الأدبية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 10-03-2011, 06:08 AM   #1
الغريب7
عضو مناهج مصر
 
الصورة الرمزية الغريب7
 
تاريخ التسجيل: 13 / 1 / 2011
المشاركات: 51
افتراضي قصيدة "ارحل وعارُكَ في يديكْ" للشاعر فاروق جويدة

رائعــــه

الشاعر فاروق جويدة

إرحل كزين العابدين وما نراه أضل منك


إرحل وحزبك في يديك


ارحل
فمصر بشعبها وربوعها تدعو عليك


إرحل فإني ما أرى في الوطن فرداً واحداً يهفو إلي

لا تنتظر طفلا يتيماً بابتسامته البريئة أن يقبل وجنتيك

لا تنتظر أماً تطاردها هموم الدهر تطلب ساعديك

لا تنتظر صفحا جميلاً فالخراب مع الفساد يرفرفان بمقدميك


***



إرحل وحزبك في يديك


إرحل بحزب امتطى الشعب العظيم


وعثى وأثرى من دماء الكادحين بناظريك


***

ارحل

وفشلك في يديك


إرحل فصوت الجائعين وإن علا لا تهتديه بمسمعيك


فعلى يديك خراب مصر بمجدها عارًا يلوث راحتيك


مصر التي كانت بذاك الشرق تاجاً للعلاء وقد غدت قزما لديك


كم من شباب عاطل أو غارق في بحر فقر وهو يلعن والديك


كم من نساء عذبت بوحيدها أو زوجها تدعو عليك


***


إرحل وابنك في يديك


إرحل وابنك في يديك قبل طوفان يطيح


لا تعتقد وطنا تورثه لذاك الابن يقبل او يبيح


البشر ضاقت من وجودك. هل لإبنك تستريح؟


***


هذي نهايتك الحزينة هل بقى شىء لديك

ارحل


وعارك أي عارْ


مهما اعتذرتَ أمامَ شعبكَ لن يفيد الاعتذارْ


ولمن يكونُ الاعتذارْ؟


للأرضِ.. للطرقاتِ.. للأحياءِ.. للموتى..


وللمدنِ العتيقةِ.. للصغارْ؟!


ولمن يكونُ الاعتذارْ؟


لمواكب التاريخ.. للأرض الحزينةِ


للشواطئِ.. للقفارْ؟!



لعيونِ طفلٍ


مات في عينيه ضوءُ الصبحِ


واختنقَ النهارْ؟!


لدموعِ أمٍّ لم تزل تبكي وحيدا


فر أملا في الحياة وانتهى تحت البحار


لمواكبٍ العلماء أضناها مع الأيام غربتها وطول الانتظارْ؟!


لمن يكون الاعتذار؟


***

ارحل

وعارك في يديكْ


لا شيء يبكي في رحيلك..


رغم أن الناس تبكي عادة عند الرحيلْ


لا شيء يبدو في وجودك نافعا


فلا غناء ولا حياة ولا صهيل..


مالي أرى الأشجار صامتةً



وأضواءَ الشوارعِ أغلقتْ أحداقها


واستسلمتْ لليلِ في صمت مخيف..


مالي أرى الأنفاسَ خافتةً


ووجهَ الصبح مكتئبا


وأحلاما بلون الموتِ


تركضُ خلفَ وهمٍ مستحيلْ


ماذا تركتَ الآن في ارض الكنانة من دليل؟



غير دمع في مآقي الناس يأبى ان يسيلْ


صمتُ الشواطئ.. وحشةُ المدن الحزينةِ..


بؤسُ أطفالٍ صغارٍ


أمهات في الثرى الدامي


صراخٌ.. أو عويلْ..


طفلٌ يفتش في ظلام الليلِ


عن بيتٍ توارى


يسأل الأطلالَ في فزعٍ


ولا يجدُ الدليلْ


سربُ النخيل على ضفافِ النيل يصرخ

هل تُرى شاهدتَ يوما..


غضبةَ الشطآنِ من قهرِ النخيلْ؟!


الآن ترحلُ عن ثرى الوادي


تحمل عارك المسكونَ



بالحزب المزيفِ


حلمَكَ الواهي الهزيلْ..


***

ارحل
وعارُكَ في يديكْ


هذي سفينَتك الكئيبةُ


في سوادِ الليل تبحر في الضياع


لا أمانَ.. ولا شراعْ


تمضي وحيدا في خريف العمرِ


لا عرش لديكَ.. ولا متاعْ


لا أهلَ.. لا أحبابَ.. لا أصحابَ


لا سندا.. ولا أتباعْ


كلُّ العصابةِ تختفي صوب الجحيمِ


وأنت تنتظرُ النهايةَ..


بعد أن سقط القناعْ



البلد في عينيكَ كان مغارة للنهب.


والدنيا قطيعٌ من رعاعْ


الأفق يهربُ والسفينةُ تختفي



بين العواصفِ.. والقلاعْ


هذا ضميرُ الشعب يصرخُ


والشموعُ السودُ تلهثُ


خلفَ قافلةِ الوداعْ


والدهر يروي قصةَ السلطانِ


يكذبُ.. ثم يكذبُ.. ثم يكذبُ


ثم يحترفُ التنطُّعَ.. والبلادةَ والخداعْ


هذا مصيرُ الحاكمِ الكذابِ


موتٌ.. أو سقوطٌ.. أو ضياعْ


***


ما عاد يُجِدي..

أن تُعيدَ عقاربَ الساعاتِ..

يوما للوراءْ


أو تطلبَ الصفحَ الجميلَ..


وأنت تُخفي من حياتكَ صفحةً سوداءْ

هذا كتابك في يديكَ


فكيف تحلم أن ترى..


عند النهايةِ صفحةً بيضاءْ؟


الأمسُ ماتَ..


ولن تعيدَك للهدايةِ توبةٌ عرجاءْ


وإذا اغتسلتَ من الذنوبِ


فكيف تنجو من دماء الأبرياءْ


وإذا برئتَ من الدماءِ..


فلن تُبَرئَكَ السماءْ


لو سالَ دمعك ألفَ عامٍ


لن يطهرَكَ البكاءْ


كل الذي في مصر


يلعنُ وجهكَ المرسومَ


من جوع الصغارِ وقهرة الاباء


أخطأتَ حين ظننتَ يوما



أن في التاريخ أمجادا


لبعضِ الأغنياءْ الاغبياء


***
ارحل

وعاركَ في يديكْ



ما عاد يُجدي


أن يفيقَ ضميركَ المهزومُ


أن تبدي أمامَ الناسِ شيئا من ندمْ


فيداكَ غارقتانِ في سلب ونهب ونهم


ووجه الكونِ أطلالٌ.. وطفل جائعٌ


من ألفِ عامٍ لم ينمْ


جثثٌ النخيل على الضفافِ


وقد تبدل حالُها


واستسلمتْ للموتِ حزنا.. والعدمْ


شطآن نيل كيف شردها الخرابُ


ومات في أحشائها أحلى نغمْ


وطنٌ عريق كان أرضا للبطولةِ..





التعديل الأخير تم بواسطة الغريب7 ; 10-03-2011 الساعة 06:38 AM
الغريب7 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 13-03-2011, 04:23 AM   #2
سهير عاشور
عضو مناهج مصر
 
تاريخ التسجيل: 12 / 3 / 2011
الدولة: مصر
المشاركات: 6
افتراضي رد: قصيدة "ارحل وعارُكَ في يديكْ" للشاعر فاروق جويدة


:confused:


يا لورعتك يا جويده

كم اثرت فينا كلماتك الرقراقه

شكرا جزيلا الغريب 7 على هذه الجوهرة الثمينة


:eek:
سهير عاشور غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 13-03-2011, 06:33 AM   #3
الغريب7
عضو مناهج مصر
 
الصورة الرمزية الغريب7
 
تاريخ التسجيل: 13 / 1 / 2011
المشاركات: 51
افتراضي رد: قصيدة "ارحل وعارُكَ في يديكْ" للشاعر فاروق جويدة

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سهير عاشور مشاهدة المشاركة

:confused:


يا لورعتك يا جويده

كم اثرت فينا كلماتك الرقراقه

شكرا جزيلا الغريب 7 على هذه الجوهرة الثمينة


:eek:

الشكر كل الشكر لاستاذنا القدير الذى وقف امام الظالم

اشكر لكم تلك الكلمات الطيبات
جزاكم الله خيرا
الغريب7 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

اقرأ أيضاً الموضوعات التالية المتعلقة بالموضوع
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
قصيدة فاروق جويدة........ إلى شهداء ثورة 25 يناير نورسين الشعر والروايات والخواطر الأدبية 2 28-02-2012 11:15 AM
بدر" يزور مدرسة "التلميذ المغتصب" فجأة.. ويقرر تفكيك هيئة تدريسها بالكامل alderwy أخبار التعليم المصري 0 01-11-2010 07:05 PM


الساعة الآن 02:08 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By manahg.net
Powered by : making money online